في لقاء خاص وحصري مع جريدة” أخبار مكناس 24″، أكد يوسف السوحي، رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة فاس–مكناس، أن تصاعد الأخبار الزائفة وحملات التضليل الإعلامي بات يشكل تهديداً حقيقياً للمهنة وللرأي العام، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز الصمود المهني وترسيخ أخلاقيات العمل الصحفي باعتبارها الضامن الأساسي لمصداقية الإعلام ودوره المجتمعي.
وأوضح السوحي أن الفيدرالية منخرطة في معالجة ملفات تنظيمية ومهنية متعددة، من بينها مواكبة المستجدات التي يعرفها قطاع الصحافة والنشر، والتفاعل مع آليات تدبير الحكومة لملفات القطاع، في سياق يتسم بتداخل الإكراهات الاقتصادية مع استحقاقات الحرية والمسؤولية الإعلامية. واعتبر أن هذا الواقع يفرض اعتماد مقاربة متوازنة تحمي استقلالية المهنة، مع الالتزام بالقوانين المنظمة وأخلاقيات العمل الصحفي.
وفي تشخيصه للوضع العام، شدد رئيس الفيدرالية على أن الصحافة، وطنياً ودولياً، تمر بأزمة بنيوية حقيقية تتطلب تفكيراً جماعياً ومسؤولاً في حلول واقعية ومستدامة. وأكد أن تجاوز هذه المرحلة الصعبة يقتضي توحيد الجهود داخل الفيدرالية، والتوافق حول خطة عمل واضحة وفعالة، قادرة على تمكين الصحافة الوطنية من الخروج من أزمتها الراهنة واستعادة أدوارها الحيوية في التأطير والتنوير ومواكبة الشأن العام.
وعلى مستوى جهة فاس–مكناس، أبرز يوسف السوحي أن الفيدرالية تبذل كل الجهود الممكنة للنهوض بالمقاولة الصحفية الصغرى، عبر تتبع أوضاعها والوقوف على الصعوبات التي تعيشها، والبحث عن حلول عملية لإخراجها من حالة “الموت السريري” التي تهدد استمراريتها، معتبراً أن دعم هذه المقاولات يشكل ركيزة أساسية للحفاظ على التعددية الإعلامية الجهوية.
وفي ما يخص الانتشار المهول لأصحاب “البونجات” الذين يغزون المهنة دون سند قانوني، أوضح أن الفيدرالية راسلت كلاً من الوكيل العام للملك بفاس ومكناس، مع إرفاق لوائح المنابر الإعلامية التي تزاول مهنتها في وضعية قانونية. وأضاف أن هذه المبادرة لقيت تجاوباً، حيث تم الاستماع إلى الفيدرالية من طرف ولاية أمن فاس، في إطار تنسيق مؤسساتي يروم محاربة الممارسات غير القانونية التي تسيء إلى المهنة وتضر بسمعتها.
وختم يوسف السوحي بالتأكيد على أن الفيدرالية تشتغل على المستويات الوطني والجهوي والمحلي، دفاعاً عن الصحافة المهنية، وتصديًا لكل أشكال التسيب والتضليل، وسعياً إلى إعادة الاعتبار لمهنة الصحافة كدعامة أساسية للديمقراطية والتنمية.




