المشاريع المستقبلية للمديرية العامة للأمن الوطني: ترصيد المكتسبات الأمنية وتنزيل برامج ومشاريع جديدة في أفق 2026

عبد اللطيف نبيه26 ديسمبر 2025آخر تحديث :
المشاريع المستقبلية للمديرية العامة للأمن الوطني: ترصيد المكتسبات الأمنية وتنزيل برامج ومشاريع جديدة في أفق 2026

تعتزم المديرية العامة للأمن الوطني خلال سنة 2026 مواصلة استثمار المكتسبات التي راكمتها في مجال تحديث البنيات التحتية والخدمات الشرطية، من خلال تنزيل برامج ومشاريع جديدة تروم الرفع من جودة الأداء الأمني وتعزيز مستوى الاستجابة لتطلعات المواطنات والمواطنين تجاه المرفق العام الشرطي.

كما تحرص المديرية على توطيد التعاون الأمني الدولي عبر تبادل الخبرات في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة مع الدول الصديقة والشريكة، ومع المنظمات الدولية المختصة، إلى جانب الانفتاح على شركاء جدد بأمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا، بما يخدم المصالح العليا للمملكة المغربية.

وفي صدارة المشاريع المهيكلة التي بلغت مراحلها النهائية، يرتقب تدشين مجموعة من المقرات والمنشآت الجديدة، من بينها المقر الجديد للأمن الجهوي بمدينة الحسيمة، ومركز للاصطياف بمدينة مرتيل، وتهيئة المفوضية الخاصة بأرفود.

كما تشمل هذه المشاريع إحداث مقر جديد للقسم المركزي للشرطة السينوتقنية، ومقرات للمفوضيات الخاصة بكل من عين عودة والدروة، إضافة إلى إحداث 12 دائرة للشرطة بعدد من المدن، وفرقتين سياحيتين بكل من الناظور والراشيدية، وثلاثة مصالح مكلفة بمعاينة حوادث السير بكل من أكادير ومديونة وتامسنا.

وعلى المستوى الرقمي، تعتزم الفرق التقنية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني استكمال تنزيل المشاريع الرقمية الكبرى داخل المنظومة الأمنية، بهدف تلبية حاجيات المرتفقين والمواطنين، ومواصلة رقمنة إجراءات العمل الأمني عبر تعزيز الربط وتبادل المعطيات بين مختلف الأنظمة المعلوماتية ومكونات النظام المعلوماتي للمديرية.

ويندرج هذا التوجه ضمن برنامج مندمج يهدف إلى تحديث البنيات التحتية المعلوماتية ومواكبة المعايير التكنولوجية الدولية، مع الالتزام الصارم بالتشريعات المؤطرة للهوية الرقمية وحماية المعطيات الشخصية والخدمات الإلكترونية.

وفي مجال التواصل المؤسساتي، تعتزم المديرية العامة للأمن الوطني تنظيم النسخة السابعة من أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بمدينة الرباط خلال السنة المقبلة، وذلك تزامنًا مع تخليد الذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني، في إطار نهج تواصلي يهدف إلى تعزيز جسور الثقة والانفتاح مع المواطنات والمواطنين بمختلف جهات المملكة.

أما على مستوى الأمن الرياضي، فتسعى مصالح الأمن الوطني إلى تقييم تجربتها في تأمين منافسات كأس إفريقيا لكرة القدم المغرب 2025، وترصيد الممارسات الفضلى والتجارب الناجحة، من أجل إدماجها ضمن بروتوكول شامل للأمن والسلامة خاص بتأمين التظاهرات الرياضية الدولية الكبرى، وذلك استعدادًا لاحتضان المملكة المغربية لكأس العالم 2030 لكرة القدم بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

وفي ما يخص تأهيل التكوين الشرطي ومواكبته للتحديات الأمنية المستقبلية، تعتزم المديرية العامة للأمن الوطني خلال سنة 2026 برمجة دورات تكوينية متخصصة بالمعهد العالي للعلوم الأمنية بمدينة إفران وبمختلف مراكز التكوين الشرطي، تشمل مجالات حديثة من بينها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الوظيفة الأمنية، وتعزيز التكوين في مجال مكافحة الجريمة المعلوماتية والإرهاب السيبراني.

كما تخطط لعقد شراكات أكاديمية جديدة مع مؤسسات جامعية وبحثية مغربية وأجنبية، بهدف تطوير مناهج التكوين الشرطي، على غرار الاتفاقية الموقعة في دجنبر 2025 مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.

ومن خلال استعراض هذه المشاريع والبرامج ضمن حصيلتها السنوية، تجدد المديرية العامة للأمن الوطني التزامها بمواصلة الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن العام، وتعزيز الشعور بالأمن، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والسياح، إلى جانب السعي إلى النهوض بالأوضاع المهنية والاجتماعية لكافة منسبي أسرة الأمن الوطني.

الاخبار العاجلة