المقاربة التشاركية والانفتاح على المحيط دعامة لاستقرار الكوديم و الإرتقاء به نحو الأفضل.

عبد اللطيف نبيه4 يونيو 2025آخر تحديث :
المقاربة التشاركية والانفتاح على المحيط دعامة لاستقرار الكوديم و الإرتقاء به نحو الأفضل.

 

أكيد أن نجاح الأندية الرياضية، كالنادي الرياضي المكناسي بتاريخه العريق، لا يتوقف فقط على الإمكانيات المادية ، والتأطير المعقلن وتثمين المواهب الفردية، بل يرتكز بشكل كبير على جودة القيادة والتنسيق المحكم بين مختلف مكونات الإدارة. و في هذا السياق، يبرز الدور الحيوي والمحوري الذي يضطلع به كل من السيد عزالدين اليعقوبي، رئيس النادي، والسيد حاتم بنعبدالكريم، الكاتب العام، في تدبير شؤون الكوديم والارتقاء بالفريق نحو آفاق واعدة.

و ما يميز مسيرة هذين الرجلين هو المقاربة التشاركية الفعالة التي يتبنيانها، والتي تعتبر حجر الزاوية في تحقيق استقرار النادي الرياضي المكناسي وإشعاعه المنشود.

ويتجلى دور السيد اليعقوبي كرئيس للنادي في كونه الواجهة الأمامية و مهندس الرؤية الاستراتيجية. فدوره يشمل بالإضافة إلى تحديد الأهداف الكبرى ، رسم المسارات المستقبلية للنادي ، سواء على الصعيد الرياضي، المالي، أو الاجتماعي. لكن هذه الرؤية لا تظل حبرًا على ورق، بل تتحول إلى خطط عمل ملموسة بفضل قدرته على بناء فريق متكامل واستقطاب الكفاءات، و دوره في تعبئة الموارد المالية الضرورية وتوطيد العلاقات مع الشركاء والداعمين. و ما يميز قيادته أيضا هو حرصه على الانفتاح والحوار، حيث لا يتخذ القرارات بمعزل عن رأي الخبراء وأعضاء المكتب المديري ، وهو ما يضفي على قراراته قوة وشرعية ويقلل من هامش الخطأ.

 

أما السيد حاتم بن عبدالكريم ، بصفته الكاتب العام للنادي، فيمثل العمود الفقري للعمل الإداري اليومي والضامن لتنفيذ الرؤية الاستراتيجية. و إن دوره يتجاوز الجانب الروتيني، ليصبح المحرك الفعلي للعجلة الإدارية، حيث يتولى الإشراف على جميع العمليات التنظيمية والقانونية .

 

فبن عبدالكريم يتميز بدقته المتناهية في التفاصيل ، وقدرته على تنظيم الملفات والسجلات، وضمان التزام النادي بكافة القوانين واللوائح. والأهم من ذلك هو دوره كمنسق رئيسي بين مختلف اللجان والأقسام داخل النادي الرياضي المكناسي، مما يضمن تدفق المعلومات بسلاسة ويُسهم في خلق بيئة عمل متناغمة. هذه المقاربة التنفيذية الفعالة، المدعومة بالتواصل المستمر مع الرئيس، هي ما يضمن تحويل الأهداف الكبرى إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع.

 

أكيد أن المقاربة التشاركية التي يتبناها كل من السيدين اليعقوبي و بنعبدالكريم هي السر وراء انسجام العمل داخل النادي. فالرئيس لا يكتفي بإصدار التوجيهات ، بل يستمع جيدًا للكاتب العام و مختلف مكونات فريق العمل، ويأخذ بعين الاعتبار التحديات والمعوقات التنفيذية التي قد يواجهونها. وفي المقابل ، فإن الكاتب العام لا يتردد في تقديم المقترحات والأفكار التي تساهم في تطوير الأداء الإداري، ويسهر على تنفيذ القرارات المتخذة بكفاءة عالية. هذا التكامل بين الدور التوجيهي والدور التنفيذي يخلق دينامية إيجابية ، حيث لا يتقاعس أي طرف عن تحمل مسؤولياته، بل يسعيان معا نحو تحقيق الأهداف المشتركة للنادي.و إن هذه العلاقة المبنية على الثقة المتبادلة والاحترام، والتي ترفع من قيمة العمل الجماعي، هي النموذج الأمثل للإدارة الرياضية الناجحة التي تطمح إلى الارتقاء بالفريق إلى مصاف الفرق الوطنية الكبرى.

 

و دون شك أن هذه الرؤية المتكاملة، التي يجسدها التنسيق المحكم والمقاربة التشاركية بين السيد عزالدين اليعقوبي والسيد حاتم بن عبدالكريم، تتعزز بشكل لافت بانفتاحهما الدائم على المحيط الخارجي للنادي. فهما يدركان تمامًا أن دعم السلطات المحلية، ومختلف الفعاليات السياسية، والاقتصادية، والرياضية، والإعلامية ليس مجرد إضافة، بل هو آلية داعمة وحيوية لنجاح النادي. هذا الانفتاح، الذي يتجلى في نسج علاقات متينة وبناء شراكات استراتيجية، يساهم في تعبئة الدعم اللازم، سواء كان ماديًا أو معنويًا، ويضمن للنادي الرياضي المكناسي حضورًا قويًا في المشهد العام. إنهما يؤمنان بأن التفاعل الإيجابي مع هذه الجهات الفاعلة يخلق بيئة حاضنة للنجاح، ويعزز من إشعاع الفريق، ويدفع به نحو تحقيق طموحات جماهيره.

الاخبار العاجلة