بعد تعيين مسؤولين جدد في العاصمة الإسماعيلية مكناس عقب الحركة الانتقالية لرجال السلطة التي قامت بها وزارة الداخلية ، استبشر سكان مدينة مكناس خيرًا بتوقع تغييرات إيجابية وتحسين الأوضاع المحلية. كانت الآمال معلقة على أن يتم معالجة العديد من الملفات العالقة، بما في ذلك مشكلة الباعة المتجولين، البناء العشوائي، وتحرير الملك العمومي، فضلاً عن تعزيز تطبيق القانون لضمان جمالية المدينة وتنظيم فضاءاتها.
إلا أن هذه الآمال سرعان ما تبددت مع أول امتحان عملي للسلطات المحلية، حيث برزت ملامح غياب شبه تام في بعض القضايا الحيوية. من أبرز الأمثلة التي تعكس هذا التراجع، ما حدث في المنطقة الحضرية الإسماعيلية، وبالتحديد في منطقة باب الرحى، المعروفة محلياً باسم “الحفرة”. في إطار مشروع تثمين المدينة العتيقة، حيث أطلقت السلطات المحلية أشغال محطة تحت أرضي لوقوف السيارات في تلك المنطقة، وذلك ضمن برنامج تثمين المدينة العتيقة الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس سنة 2018 بمراكش. هذه الأشغال وفي إطار تنظيم قامت السلطات المحلية بتخصيص محطة جديدة لسيارات الأجرة الكبيرة في باب القاري قرب شارع زين العابدين، لتحسين تنظيم حركة السير.
ورغم الجهود المعلنة، لم يمر سوى ثلاثة أيام حتى تفاجأ المواطنون بعودة الفوضى إلى الشارع العام، حيث عاد أصحاب الطاكسيات إلى احتلال المساحة العمومية بشكل عشوائي، متجاهلين كل القوانين التنظيمية والجهود المبذولة في تنظيمهم. هذا الوضع تسبب في فوضى عارمة وازدحام شديد في المنطقة، خاصة في شارع زين العابدين الذي يعتبر أحد الشرايين الحيوية في المدينة. الازدحام المروري أصبح سمة يومية بسبب التواجد العشوائي للسيارات، مما يؤثر سلباً على حركة المرور وسلاسة التنقل في المدينة.
فرغم الوعود الكبيرة التي رافقت تعيين المسؤولين الجدد وتعليمات السيد العامل للرجال السلطة ، يبدو أن التحديات ما زالت قائمة، وأن الساكنة لم تشهد بعد التحسينات التي كانت تطمح إليها في تحسين جودة الحياة وتنظيم المدينة بشكل أكثر فعالية.يليق بالمدينة تاريخية مثل مكناس.




