تتجه الأنظار في الأيام المقبلة نحو تعديل حكومي موسع من المرتقب أن يشهده المغرب، حيث تتداول مصادر مطلعة أسماء جديدة ستنضم إلى حكومة عزيز أخنوش. هذا التعديل يأتي في إطار استعدادات الحكومة لمواجهة الرهانات المستقبلية، وهو الأول من نوعه منذ تولي أخنوش قيادة الحكومة.
وحسب المصادر، سيشهد التعديل الحكومي تعيين ثلاث كتاب دولة في قطاعات حيوية تشمل الرياضة والشباب، والحماية الاجتماعية. هذه التغييرات تأتي في ضوء التحديات الكبيرة التي تواجه المغرب خلال السنوات القادمة في هذه المجالات، والتي تتطلب استراتيجيات جديدة ووجوهاً قادرة على تقديم حلول مبتكرة.
إلى جانب ذلك، ينتظر أن تشمل التعديلات قطاعات أخرى تعاني من ركود نسبي وتحتاج إلى “نفس جديد”، مثل التشغيل، والسياحة، والنقل واللوجيستيك. ووفقًا للمصادر، فإن هذه القطاعات تتطلب اهتمامًا خاصًا لمواكبة التطورات العالمية واستيعاب التحولات الاجتماعية والاقتصادية الداخلية.
ومن بين الأسماء التي يُتوقع أن تتقلد مناصب جديدة في التعديل الحكومي المرتقب، برزت أسماء مثل صلاح الدين أبو الغالي، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، ومحمد شوكي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار. بالإضافة إلى ذلك، قد يتم تعيين أحد الأسماء المحسوبة على تيار حمدي ولد رشيد من داخل حزب الاستقلال لتعويض نور الدين مضيان، الذي شهد مؤخراً توترات داخلية مع زميلته في الحزب رفيعة المنصوري، والتي وصلت إلى القضاء.
في السياق ذاته، تفيد المعلومات أن كنزة الغالي، القيادية في حزب الاستقلال، من المتوقع أن تتولى منصب وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة خلفًا لعواطف حيار. وتأتي هذه الخطوة ضمن إطار توجه الحكومة لتعزيز الاهتمام بالقطاعات الاجتماعية التي تعد محورية في سياسة الدولة.
التعديل الحكومي لا يقتصر على هذه الأسماء فحسب، بل يشمل أيضًا وزراء حاليين ينتظر استبدالهم، ومن بينهم فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، ويونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى، بالإضافة إلى محمد بنعبد الجليل، وزير النقل واللوجيستيك.
في غضون ذلك، تشير المصادر إلى أن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قد سلم مقترح التعديل إلى الديوان الملكي، حيث ينتظر التأشير عليه قبل الإعلان الرسمي عنه، والذي من المتوقع أن يتزامن مع افتتاح السنة التشريعية الجديدة. هذه التعديلات قد تشكل منعطفًا هامًا في مسار الحكومة، في ظل التحديات الكبرى التي تواجهها، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي.
إن هذا التعديل، الذي يُنتظر أن يتم الكشف عنه في الأيام القليلة المقبلة، يشكل خطوة هامة نحو تحسين الأداء الحكومي وتجديد الدماء في عدد من القطاعات الحيوية، استجابة لمتطلبات المرحلة الراهنة والتحديات المستقبلية.




