تفاصيل توقيف “سفاح بودربالة” بمكناس المتهم قتل عاملين ذبحا وشرب دمهما

عبد اللطيف نبيه4 يناير 2022آخر تحديث :
تفاصيل توقيف “سفاح بودربالة” بمكناس المتهم قتل عاملين ذبحا وشرب دمهما

أخبار مكناس24 / عن موقع الصباح حميد بنتهامي

تمكنت فرقة من الدرك المتنقلة التابعة لسرية الحاجب تحت الإشراف الفعلي للقائد الجهوي للدرك الملكي بمكناس ليلة الجمعة /السبت الماضية،من اعتقال “سفاح بودربالة”، المشتبه فيه بارتكابه جريمة قتل مزدوجة بشعة أودت بحياة شابين يعملان في ورش للبناء ضواحي الحاجب.

 وحسب مصادر “الصباح”،فقد جرى توقيف المشتبه فيه، بعد مطاردة هوليودية فوق أسطح المنازل وأزقة حي المكسيك بمنطقة سيدي بوزكري بمكناس، وذلك بعد مهاجمته لأحد أصهاره وطعنه بسكين من الحجم الكبير على مستوى الكتف الأيسر بمحله لبيع الأواني المنزلية بنفس المنطقة ،تم نقله على وجه السرعة إلى مستشفى محمد الخامس بمكناس لتلقي العلاجات الضرورية،

كما خطط المعني لاقتراف مجزرة أخرى في حق العديد ممن وردت أسماءهم في لائحة ضبطت بحوزته من ضمنهم صهره المستهدف  وأشخاص آخرون من الجنسين على حد تعبير المصادر.

وحسب ذات المصادر، فقد جرى تحديد هوية المشتبه فيه المدعو (ي.غ) البالغ من العمر 28 سنة مباشرة بعد ارتكابه جريمة وحشية صباح يوم الأحد 26 دجنبر الماضي بإحدى ورشات للبناء بمنطقة بودربالة إقليم الحاجب، الأمر الذي دفع بمصالح الدرك التابعة لسرية الحاجب تحت إشراف القائد الجهوي للدرك الملكي بمكناس، إلى استنفار كافة فرقها لملاحقة الجاني، ووضع جميع الأماكن التي من المفترض أن يتردد عليها تحت مراقبة مشددة، وهي الخطة التي توجت ليلة الجمعة/السبت الماضية من توقيفه بصعوبة وسط حشود غفيرة من سكان المنطقة، بعد أن أبدى مقاومة شرسة في وجه رجال الدرك لحظة اعتقاله وحجز السلاح الأبيض الذي كان بحوزته، قبل نقله تحت حراسة جد مشددة إلى مقر سرية الدرك الملكي بالحاجب لاستكمال إجراءات البحث التمهيدي معه، تحت إشراف النيابة العامة المختصة في انتظار إحالته على أنظار الوكيل العام للملك باستئنافية مكناس من أجل المنسوب إليه.

وأفادت مصادر عليمة، وفق معلومات تنفرد بها “الصباح”، أن  المشتبه فيه الموقوف اعترف تلقائيا في محضر قانوني، بأنه هو من نفذ الجريمة المزدوجة في حق الشابين (زميليه)، اللذان كانا قيد حياتهما يعيشان رفقته تحت سقف واحد، قبل أن يقرر تصفيتهما بطريقة بشعة بدافع الانتقام لأسباب أخلاقية حسب المصادر ،مؤكدة أن المتهم قام بمباغتة العامل الأصغر وهو خالد للنوم  بضربة قاتلة على الرأس بواسطة مطرقة أفقدته الوعي، ثم ذبحه من الوريد بالسلاح الأبيض،ما عجل بوفاته بمسرح الجريمة، ثم تربص بالثاني الذي كان آنذاك خارج المكان، وعند عودته واجهه المتهم هو الآخر من الخلف بضربة مماثلة على مستوى الرأس ، سقط على إثرها مغمى عليه،ثم قام بذبحه هو الآخر بنفس الطريقة فارق على إثرها الحياة في الحين.ولم يقف المعني عند هذا الحد، بل قام بشرب كمية من دمهما من شدة الانتقام ،وكتب بدمهما عبارات يقدم فيها اعتذاره لوالديه على شاكلة ملف عمر الرداد المغربي، والعبارات الشهيرة المكتوبة بدم الضحية الفرنسي “عمر قتلني…” ،بالإضافة إلى تهديدات بتنفيذ جرائم أخرى في حق كل من أساء إليه من ضمنهم زميلاه (الهالكان) وصهره وآخرون ، متسببا في استنفار أمني غير مسبوق لدى القيادة الجهوية للدرك الملكي بمكناس.

وحسب مصادر”الصباح” ،فإن مسؤولي الدرك الملكي أثناء إشعارهم بالجريمة ومعاينتهم لجثتي الضحيتين،وجدوا عبارتين مكتوبتين بدمهما على حائط البناية ،الأولى “إسمحيلي يا أمي ويا أبي وعائلتي كلها” والثانية “مازال غادي نقتل”، مبرزة أن الشكوك كانت دائما تحوم قبل فك اللغز حول تورط الشخص الثالث، الذي كان يشتغل في نفس الورش 

مع الضحيتين،في المجزرة الرهيبة سيما أنه اختفى في ظروف غامضة عن الأنظار مباشرة بعد الواقعة.

وتجدر الإشارة،أن الضحيتين يبلغان من العمر20 سنة و27 ،يتحدران من مدينة مكناس، استعان بهما مقاول رفقة شخص ثالث للقيام بأعمال الجبس ببناية حديثة، بمركز بودربالة التابع ترابيا لجماعة آيت بوبيدمان  ضواحي  الحاجب،فقرر يوم الأحد قبل الأخير، زيارتهم للوقوف على سير الأشغال ،فعثر على اثنين منهم مذبوحين إلى الوريد داخل البناية المذكورة،ثم قام بإبلاغ السلطات المحلية ومصالح الدرك بالمنطقة قصد معاينة الجثتين ،قبل نقلهما إلى مستودع الأموات بمستشفى محمد الخامس بمكناس.   

فيما تم الاستماع إلى المقاول صاحب الورش (مسرح الجريمة) في محضر قانوني تحت إشراف النيابة العامة المختصة ،ما ساهم في تحديد هوية الفاعل المفترض وتوقيفه وحجز أداة الجريمة التي كانت بحوزته، لتتبخر الشكوك حول من القاتل بفك اللغز، بعد اعتقال الجاني في انتظار تقديمه يومه إلى العدالة من أجل المنسوب إليه.

الاخبار العاجلة