كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن الجماعات الترابية مقبلة خلال السنوات الخمس المقبلة على موجة إحالات واسعة على التقاعد، ستهم حوالي 28 ألف موظف من أصل ما يقارب 78 ألفاً يشتغلون حالياً بهذا القطاع.
وأوضح لفتيت، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن وزارته اعتمدت استراتيجية متعددة الأبعاد لتدبير هذا التحول، ترتكز أساساً على التتبع الدقيق لحركية الموظفين، من خلال إحداث مرصد خاص بالمسار المهني والحركية داخل الجماعات الترابية.
وأشار الوزير إلى إعداد دراسة لاعتماد منظومة للتدبير التوقعي للأعداد والكفاءات، انطلقت كتجربة نموذجية شملت 25 جماعة ترابية، بهدف تحديد الخصاص الحقيقي في الموارد البشرية وضمان استمرارية وجودة الخدمات العمومية.
وبناءً على نتائج هذه الدراسة، أكد لفتيت أن تلبية حاجيات الجماعات الترابية تفرض تعويض ما لا يقل عن 15 ألف موظف من المرتقب إحالتهم على التقاعد، وذلك عبر توظيفات موجهة نحو التخصصات الأكثر خصاصاً، خاصة المالية المحلية، والهندسة المدنية، والإعلاميات، وحفظ الصحة.
وفي هذا السياق، أفاد الوزير بأن مباريات التوظيف مكنت خلال السنوات الخمس الماضية من استقطاب حوالي 2500 موظف جديد، إلى جانب تكوين أزيد من 2000 تقني متخصص، مع توقع تكوين 10 آلاف تقني وتقني متخصص إضافي خلال الفترة ما بين 2026 و2030.
كما أبرز لفتيت أن وزارة الداخلية تشتغل، بالتوازي، على إخراج النظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية، وفق مبدأ المماثلة مع الوظيفة العمومية، مع مراعاة خصوصية هذا القطاع، مؤكداً أن المشروع يوجد حالياً في مسطرة التشريع، في إطار مقاربة تشاركية مع الفرقاء الاجتماعيين.




