تمكنت عناصر الجمارك العاملة بمعبر باب سبتة، بتنسيق مع عناصر الأمن الوطني، مساء الأربعاء، من إحباط محاولة تهريب كمية ضخمة من مخدر الشيرا نحو الخارج، بعدما جرى اكتشافها داخل سيارة عائلية كانت تهم بمغادرة التراب الوطني.
وحسب ما أورده موقع الصباح، فإن العملية أسفرت عن حجز حوالي 166 كيلوغراماً من مخدر الشيرا، أخفيت بعناية فائقة داخل مخابئ سرية أُعدت لهذا الغرض، إذ عُثر على أجزاء منها موزعة على أرضية السيارة، فيما جرى ضبط كميات أخرى داخل الواقي الخلفي وأسفل الصندوق الخلفي للمركبة.
السيارة المحجوزة من نوع أودي Q5 كان يقودها مغربي يبلغ من العمر 57 سنة، يحمل جواز سفر إسباني، وكان مرفوقاً بزوجته وثلاثة من أبنائه، بينهم قاصران، في محاولة على ما يبدو لإضفاء طابع عائلي على الرحلة للتمويه وتضليل أعين المراقبة. وقد استغرقت عملية تفريغ الشحنة المحجوزة أزيد من خمس ساعات متواصلة بالنظر إلى طريقة الإخفاء المحكمة والكمية الكبيرة المضبوطة.
وقد تم توقيف المشتبه فيه الرئيسي، فيما أُحيلت زوجته وأبناؤه على المصلحة الولائية للشرطة القضائية بتطوان قصد الاستماع إليهم في محاضر رسمية، وذلك في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث الجارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حول امتدادات الشبكة المفترضة وباقي المتورطين المحتملين.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذه العملية تعكس اليقظة الأمنية والجمركية بمعبر باب سبتة، والتنسيق الوثيق بين مختلف الأجهزة لمواجهة شبكات التهريب الدولي للمخدرات، التي غالباً ما تلجأ إلى أساليب تمويهية متعددة، من بينها استغلال المركبات العائلية لمحاولة تمرير شحناتها عبر الحدود.
ويأتي هذا التدخل الناجح في سياق الجهود الوطنية المكثفة التي تبذلها المصالح الأمنية والجمارك المغربية لمحاصرة شبكات الاتجار غير المشروع بالمخدرات، وتجفيف منابعها، بما يعكس الإرادة الحازمة للمغرب في التصدي للتهديدات المرتبطة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتعزيز مكانته كشريك دولي موثوق في مكافحة هذه الآفة.





