وفد مغربي رفيع يستكشف معالم إشبيلية ضمن فعاليات “أسبوع المغرب” ويقدّم هدية رمزية تعبيراً عن التعايش والحوار الثقافي

عبد اللطيف نبيه21 نوفمبر 2025آخر تحديث :
وفد مغربي رفيع يستكشف معالم إشبيلية ضمن فعاليات “أسبوع المغرب” ويقدّم هدية رمزية تعبيراً عن التعايش والحوار الثقافي

في إطار فعاليات “أسبوع المغرب – We Love Morocco” بمدينة إشبيلية، قام وفد مغربي رفيع المستوى، بمعية السيد أندري أزولاي مستشار جلالة الملك والرئيس المشارك لمؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط، بزيارة عدد من أبرز المعالم التاريخية التي تجسد عمق الروابط الحضارية بين المغرب والأندلس.

وشملت الزيارة قصر إشبيلية الملكي Real Alcázar de Sevilla، أحد أهم الشواهد الحية على الامتداد المتجذر للعمارة الأندلسية–المغربية، لما يزخر به من نقوش وزخارف تجمع بين الرقي الفني والتاريخ المشترك بين الضفتين. كما قام الوفد بزيارة كاتدرائية إشبيلية Catedral de Sevilla وبرج خيرالدا La Giralda، وهما معلمان بارزان يحتضنان مزيجًا فريدًا بين العمارة الإسلامية والفن القوطي، مما يجعل منهما رمزًا قويًا للتلاقح الثقافي الذي ميز تاريخ المنطقة.

وخلال هذه الجولة، تجدد التأكيد على الإرث المشترك الذي يجمع المغرب بالأندلس، وعلى الروابط العريقة التي لا تزال ماثلة في تفاصيل المباني والمعالم الأثرية التي صمدت لقرون، شاهدة على مرحلة تاريخية غنية بالتفاعل الإنساني والحضاري.

وفي مبادرة رمزية تعكس قيم التسامح والتعايش بين الأديان، قدّم وفد الصناع التقليديين من مدينة الصويرة هدية إلى كنيسة إشبيلية، تمثلت في صليب مصنوع من خشب العرعار، منقوش بزخارف مغربية أصيلة. وقد جرى وضع هذه الهدية داخل الكنيسة كإشارة قوية إلى عمق الاحترام المتبادل وتعزيز الحوار بين الثقافات، وإلى الدور الذي تلعبه الصناعة التقليدية المغربية في بناء جسور التواصل بين الشعوب.

كما شملت الزيارة معرضًا فنيًا يضم إبداعات صناع تقليديين مغاربة ومصممين عالميين، ومعرضًا للأزياء الأندلسية التقليدية بلمسة عصرية، حيث شكلت هذه الفعاليات منصة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون في مجالات التصميم والإبداع الحرفي. وهو ما يعكس الإرادة المشتركة في الارتقاء بالصناعة التقليدية المغربية وتوسيع حضورها على الساحة الدولية، من خلال الانفتاح على التجارب الإبداعية بالأندلس وتطوير المبادرات المشتركة.

وتبرز هذه الأنشطة، في مجملها، حرص الطرفين المغربي والإسباني على تعزيز التعاون الثقافي والفني، وترسيخ قيم التعايش التي شكّلت دائمًا ركيزة أساسية في العلاقات بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

الاخبار العاجلة