الرباط – الجمعة 3 ابريل 2026
تعهدت دلال محمدي العلوي، مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بفتح حقبة جديدة في مسار دعم المقاولة الصحفية بالمغرب، من خلال دمج الصحافة الإلكترونية في منظومة الاستفادة من مستحقات “النسخ التصويري” في غضون الأشهر القليلة المقبلة.
وجاء هذا الإعلان خلال لقاء تواصلي نظمته وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالرباط، بحضور الوزير محمد المهدي بنسعيد، تحت عنوان “استفادة قطاع الصحافة من مستحقات النسخ التصويري”، حيث اعتبرت العلوي أن هذا النظام يمثل آلية قانونية حديثة لضمان تعويض عادل للصحفيين والناشرين مقابل استغلال أعمالهم.
الصحافة الإلكترونية.. امتداد طبيعي للحقوق المادية
أكدت مديرة المكتب الوعي التام بالتحولات التي شهدها المشهد الإعلامي الرقمي، مشددة على أن الصحافة الإلكترونية تُعد “امتداداً طبيعياً” للصحافة الورقية. ووعدت باستكمال كافة المساطر التقنية والقانونية لتمكين المنابر الرقمية من حقوقها الناتجة عن الاستغلال الواسع لمحتوياتها، مؤكدة أن هذه الخطوة ستدخل حيز التنفيذ في “مرحلة قريبة جداً”.
توسيع مصادر المداخيل: الهواتف والمؤسسات في الواجهة
وفي معرض شرحها لكيفية تمويل هذه الحقوق، أوضحت العلوي أن المقاربة المغربية ستتبنى الحلول المعمول بها دولياً، لاسيما قانون “النسخة الخاصة”. فبينما تعتمد الصحافة الورقية على مستحقات مستخلصة من واردات آلات النسخ والطباعة، كشفت المسؤولة عن توجه لاعتماد مصادر جديدة تتلاءم مع الطبيعة الرقمية، وفي مقدمتها الأجهزة الذكية كالهواتف المحمولة.
كما سلطت الضوء على مورد هام وحيوي، ويتعلق الأمر بالمؤسسات العمومية والخاصة التي تعتمد خدمة “عرض الصحافة” (La Revue De Presse)، حيث أكدت أن هذه الجهات التي تستهلك وتستثمر مقالات الإعلام الإلكتروني ملزمة قانوناً بأداء مستحقات لفائدة الجرائد المعنية.
ورش تشاركي وإصلاح تشريعي
واختتمت المتحدثة كلمتها بالتأكيد على أن نجاح هذا الورش رهين بانخراط الصحفيين الفعلي وثقتهم في المنظومة، مشيرة إلى أن استخلاص هذه الحقوق يتطلب “إعادة ضبط النصوص القانونية ذات الصلة” لخلق سند قانوني متين وواضح يتيح للمكتب ممارسة مهام الاستخلاص والتوزيع بعدالة وشفافية، بما يخدم استمرارية وتطوير المقاولة الصحفية المغربية في عصر الرقمنة.




