في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، دعا المستشار البرلماني مولاي إدريس القندوسي، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى تعزيز جهود إصلاح التعليم العمومي، خاصة في المناطق القروية والجبلية، مشيداً في الوقت ذاته بالنتائج الإيجابية التي حققتها مدارس الريادة في كل من السلكين الابتدائي والإعدادي.
وأكد مولاي ادريس القندوسي وعي فريقه البرلماني بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها وزارة التربية الوطنية لإدماج الإصلاح داخل القسم المدرسي، مبرزاً أن نسبة تغطية مدارس الريادة باتت تشمل معظم المؤسسات الابتدائية وثلث المؤسسات الإعدادية، وهو ما يعكس — حسب قوله — تقدماً ملموساً في تحسين جودة التعلمات وتجويد الأداء التربوي. وأعرب عن أمله في تعميم هذه التجربة خلال السنتين المقبلتين لما تمثله من نموذج ناجح في تطوير التعليم العمومي.
وفي سياق متصل، شدد المستشار البرلماني على ضرورة الترافع الجاد حول القضايا التعليمية المرتبطة بالعالم القروي، خاصة بجهة فاس مكناس، سواء في الأطلس المتوسط أو في مناطق الريف، مشيراً إلى أن التقارير الميدانية ما تزال تكشف عن خصاص كبير في البنيات والخدمات التعليمية بعدد من الجماعات القروية.
وسجّل مولاي ادريس القندوسي أن تلاميذ هذه المناطق يعانون من صعوبات متعددة، أبرزها بُعد المسافات عن المدارس، ونقص النقل المدرسي كماً ونوعاً، وضعف التجهيزات الأساسية كالمراحيض ووسائل التدفئة، فضلاً عن الاكتظاظ واستمرار الأقسام المشتركة، والحاجة الماسة إلى تعميم التعليم الأولي بالجودة المطلوبة.
كما توقف عند الظروف الصعبة التي تعيشها الأطر التربوية بالمناطق النائية، بسبب غياب السكن المجهز في عدد من الفرعيات والمدارس البعيدة، مما ينعكس سلباً على أدائهم واستقرارهم المهني.
وفي ختام مداخلته، وجّه القندوسي دعوة إلى وزير التربية الوطنية للقيام بزيارات ميدانية لبعض الجماعات القروية بجهة فاس مكناس، معتبراً أن هذه الخطوات العملية من شأنها تسريع وتيرة الإصلاحات وتعبئة الفاعلين المحليين، مؤكداً على أهمية مواصلة الجهود لتجويد خدمات الدعم الاجتماعي المدرسي، خصوصاً في مجالات النقل والإطعام وإنجاز الداخليات، لضمان تكافؤ الفرص بين تلاميذ المدن والقرى.




