“مواجهة ساخنة” بين وزير الداخلية ومنيب في البرلمان

عبد اللطيف نبيه29 مايو 2023آخر تحديث :
“مواجهة ساخنة” بين وزير الداخلية ومنيب في البرلمان

أخبار مكناس 24 / هيئة التحرير

جّر ملف ترحيل قاطني دور الصفيح بعمالة الصخيرات وتمارة وما رافقه من احتجاجات الساكنة، مواجهة خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب بين وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ونبيلة منيب النائبة البرلمانية والأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد.

وفي كلمة لها، وجهت نبيلة منيب  انتقادات لاذعة لتدبير الداخلية لهذا الملف، الذي قالت أنه كان موضوع “التلاعبات” التي شابت عملية إحصاء سكان دور الصفيح بإقليم الصخيرات تمارة و”الشطط في استعمال السلطة” في عملية ترحيل المواطنين المعنيين. مسائلة الوزير عن مصير طلب فتح التحقيق في الموضوع الذي قدمه حزبها.

ودعت القيادية اليسارية، في معرض تدخل لها وزارة الداخلية إلى الكشف عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لتسوية ملف أراضي كيش “الأوداية” بالرباط بما ينصف ذوي الحقوق والملاك الأصليون وتلبية مطالبهم المشروعة ووضع حد لمعاناتهم وتعويضهم، متسائلة عن مآل طلب الحزب الاشتراكي الموحد فتح تحقيق التلاعبات التي شابت عملية إحصاء ساكنة دور الصفيح بإقليم الصخيرات تمارة وتهجير وتشريد قاطينها بالقوة.

كما انتقدت البرلمانية ما أسمته  بـ”تنصل السلطات من الاتفاقيات المتعددة الأطراف الموقعة سنة 2005 والمتعلقة بإعادة إسكان 703 من من ساكنة دوار محيجير، معتبرة أن الاتفاقية المذكورة “كان فيها تمييز، حيث استفاد البعض من بقع أرضية في حين استفاد آخرون من شقق”.

وطالبت منيب وزير الداخلية بتوضيحات بشأن حملة الاعتقالات التي طالت عشرة نشطاء، والإجراءات التي تنوي الوزارة اتخاذها “من أجل الحد في التعسف والشطط في استعمال السلطة من قبل بعض رجال السلطة تجاه مواطنين ومناضلي الحزب، وفك الاحتجاجات بالقوة”.

ما جاء على لسان منيب أثار حفيظة وزير الداخلية، حيث دافع عن رجال السلطة المدبّرين لعملية إعادة إسكان قاطني دور الصفيح، قائلا: “اليوم وجدنا الطريقة الناجعة لحل إشكالية دور الصفيح، بمساهمة وزارة السكنى والتعمير ووزارة المالية، ولدينا حلول لم تكن موجودة في السابق”؛ ذاهبا إلى القول، ردا على حديث منيب عن تجاوزات أعوان السلطة: “لا ينبغي فقط أن نفرح لما تحقق، بل علينا أن نشجع الناس العاملين في هذا الميدان”.

وفي معرض ردّه على الانتقادات التي وجهتها منيب لوزارة الداخلية، أكد عبد الوافي لفتيت أن الحكومة ومن خلال وزارة السكنى و التعليم والاقتصاد والمالية والسلطات المحلية تقوم بعمل جبار داخل عمالة الصخيرات تمارة التي تضم 30 ألف من دور الصفيح، مبرزا أن  الحكومة استطاعت التغلب على هذه الاكراهات من خلال إعادة إيواء المواطنين في دور صالحة للسكن بمساعدة جميع المتدخلين وعلى رأسهم وزارة السكنى والتعمير ووزارة المالية وأن العملية تسير على أحسن ما يرام”.

وبخصوص إعادة ساكني منطقة “الكيش” في سياق عملية ترحيل قاطني دور الصفيح  بعمالة الصخيرات تمارة، أوضح الوزير  أن هناك فرقا كبيرا بين ملف ساكنة الجيش ودور الصفيح، وزاد: “نحن نتعامل مع الساكنة المحصاة في إطار برنامج محاربة السكن الصفيحي دون أن يعني ذلك حرمانه من حقه باعتباره من ذوي الحقوق”.

لفتيت خاطب منيب بالقول: “نحن من يدافع على ذوي الحقوق من سكان الگيش والسلاليين، وليس هناك من يدافع عنهم أكثر منا، وماكاينش شي واحد من ذوي الحقوق ومنعطيولوش رزقو”.

وتابع: “حين يكون المواطن من ذوي الحقوق فهذا لا يمنعه من حقه في الأرض التي لديه فيها حق؛ فحين تباع أو تكترى يأخذ حقه مثل باقي ذوي الحقوق، ولا يمكن أن نقبل أن يبنى “براكة” فقط لأنه من ذوي الحقوق”.

وسجل لفتيت أن الوزارة توصلت إلى “طريقة ناجعة” لحل هذه الإشكالية المتعلقة بدور الصفيح بمساهمة كافة المتدخلين وعلى رأسهم وزارة السكنى والتعمير، وهي الحلول التي “لم تكن في الماضي مما سمح اليوم انهاء الإشكاليات على صعيد مدينة الرباط والصخيرات تمارة في انتظار حل باقي الإشكاليات التي يعرفها ملف دور الصفيح على صعيد عدد من المدن والتي عمرت لأكثر من 20 سنة “.

الاخبار العاجلة