مغاربة السنغال بين العنف والتحريض الرقمي بعد نهائي كأس أمم إفريقيا

عبد اللطيف نبيه20 يناير 2026آخر تحديث :
مغاربة السنغال بين العنف والتحريض الرقمي بعد نهائي كأس أمم إفريقيا

يعيش المواطنون والطلاب المغاربة في السنغال حالة من الخوف والخطر المستمر، بعد سلسلة من الاعتداءات الجسدية والسرقات التي طالتهم على يد مواطنين سنغاليين، في ظل صمت مقلق من السلطات المحلية، وتصاعد موجة التحريض الرقمي ضد المغاربة المتواجدين في هذا البلد.

وحسب ما أورده موقع هسبريس، فقد تزايد القلق بين الجالية المغربية وعائلاتهم في المغرب مع انتشار مقاطع فيديو وصور توثق حالات العنف المباشر ضدهم، ما يعكس ليس فقط مأساوية الوضع، بل أيضًا فشل السلطات السنغالية في توفير حماية حقيقية لمواطني المغرب المتواجدين على أراضيها، وهو ما يعمق شعورهم بعدم الأمان ويبعث برسالة مفادها أن المعتدين يمكنهم الاستمرار في استهداف المغاربة دون محاسبة.

ووفق نفس المصدر، وصلت حملة التحريض هذه إلى حد الدعوة إلى قتل المغاربة، بعد اعتقال 17 شخصًا سنغاليًا تورطوا في أعمال الشغب والتخريب التي شهدتها المباراة النهائية بين المغرب والسنغال بملعب مولاي عبد الله بالرباط. وقد استغلت بعض منصات التواصل الاجتماعي هذه الأحداث لترويج خطاب الكراهية، بينما ساهمت وسائل الإعلام السنغالية في تأجيج العنف الرقمي، عبر نشر أخبار زائفة عن قتل مواطن سنغالي في مدينة سلا، وهو ما نفته المديرية العامة للأمن الوطني المغربي.

ولم تقتصر الاعتداءات على المضايقات الجسدية فحسب، بل شملت سرقة ممتلكات الطلبة المغاربة والتحرش ببعض الطالبات، وفرض قيود غير رسمية على تحركاتهم في العاصمة دكار، بما يشبه حظر التجول.

وفي هذا الإطار، أصدر ائتلاف الأطباء المغاربة في السنغال ورابطة الطلاب المغاربة بيانًا مشتركًا طالبا فيه السلطات السنغالية بحماية المواطنين المغاربة المقيمين على أراضيها، مؤكدين أن الرياضة، وخصوصًا كرة القدم، يجب أن تبقى وسيلة للتقارب والاحترام المتبادل بين الشعوب، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تبرر أي سلوك عدائي أو تجاوزات.

وأشارت شهادات أفراد من الجالية المغربية، بحسب هسبريس، إلى أن الاعتداءات بدأت قبل المباراة النهائية، حيث تعرّض مغاربة يرتدون قميص المنتخب الوطني لمهاجمات في الشوارع، إضافة إلى استهداف مقهى مغربي ومنازل تابعة لمواطنين مغاربة بعد احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب، ما أثار انسحابًا مؤقتًا للمنتخب السنغالي قبل استكمال المباراة.

هذه الأحداث تسلط الضوء على هشاشة حماية الجالية المغربية في السنغال، وتطرح علامات استفهام حول قدرة السلطات المحلية على ضبط الوضع وتأمين سلامة المقيمين الأجانب، في وقت يُواصل المغرب استقبال طلاب سنغاليين في مؤسساته التعليمية سنويًا دون أي مشاكل، ما يجعل من الضروري تعزيز آليات التعاون بين البلدين لضمان سلامة الجميع.

الاخبار العاجلة