شهدت مدينة فاس مساء الاثنين حادثة سير خطيرة بعد انقلاب حافلة للنقل العمومي في منطقة “باب الكيسة” مقاطعة جنان الورد، مما أسفر عن إصابة 54 شخصًا بجروح متفاوتة الخطورة. الحادث وقع نتيجة فقدان السائق السيطرة على الحافلة بسبب عطل في الفرامل، ما أدى إلى انقلابها وسط الشارع، ونجاة العشرات من الركاب من موت محقق.
آخر التحديثات الطبية: تم نقل 54 مصابًا إلى مستعجلات مستشفى الغساني، حيث أكدت المصادر الطبية أن 3 منهم يعانون من كسور غير خطيرة. بينما تم وضع 8 حالات تحت الإشراف الطبي والتمريضي لمتابعة حالتهم الصحية. الباقون تلقوا العلاجات الضرورية وغادروا المستشفى في وقت لاحق بعد استقرار حالتهم. أما الحالات الحرجة، فقد تم تحويل 5 منها إلى المستشفى الجامعي بفاس لتلقي العناية الطبية المتخصصة.
استنفار السلطات وتحقيقات جارية: أثار الحادث استنفارًا كبيرًا، حيث حضر والي جهة فاس مكناس إلى مكان الحادث لمتابعة التطورات عن قرب، فيما تدخلت فرق الوقاية المدنية بسرعة لنقل المصابين وتقديم الإسعافات الأولية. كما باشرت السلطات المحلية تحقيقًا فوريًا للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء الحادث، خاصة فيما يتعلق بالخلل التقني الذي أصاب فرامل الحافلة وأدى إلى فقدان السيطرة عليها.
الحادثة أثارت حالة من الاستياء بين سكان المدينة وركاب النقل العمومي الذين عبروا عن قلقهم المتزايد من تكرار مثل هذه الحوادث. وطالب المواطنون بتشديد الرقابة على حالة الحافلات التي تسير في شوارع المدينة، مع التأكد من صيانتها بشكل دوري لضمان سلامة الركاب. كما ندد البعض بالإهمال الذي يطال قطاع النقل العمومي في المدينة، مشيرين إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها.
تعد هذه الحادثة من بين أبرز الحوادث التي شهدتها فاس مؤخرًا، ما يعيد النقاش حول مدى جاهزية وسائل النقل العمومي والتزامها بمعايير السلامة المطلوبة. تطالب الساكنة والمجتمع المدني بتدخل عاجل لإعادة النظر في منظومة النقل وتطويرها بما يضمن سلامة المواطنين ويمنع تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.




