عرفت بعض المدن المغربية ليلة أمس انزلاقات خطيرة رافقت احتجاجات اجتماعية، بعدما تحولت مسيرات سلمية إلى أعمال شغب وتخريب طالت ممتلكات عامة وخاصة، وهو ما أثار استنكارا واسعا في الشارع.
وفي رد فعل سريع، أعلن عدد من شباب “جيل Z” موقفا واضحا برفض العنف والفوضى، مؤكدين في تصريحات وتدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي أنهم قرروا تعليق مشاركتهم مؤقتا في أي احتجاجات قد تستغل خارج إطارها السلمي.
وأكد هؤلاء الشباب أن المطالب المتعلقة بإصلاح التعليم والصحة مشروعة ولا تحتمل المزايدات، لكن تحويلها إلى ذريعة للتخريب لا يخدم القضايا الحقيقية، بل يضعف التعاطف الشعبي ويشوّه صورة جيل يتطلع إلى التغيير عبر الإبداع والمبادرات البناءة.
كما دعوا إلى تبني أساليب حضارية في الدفاع عن الحقوق، مشددين على أن قوة الكلمة والحوار تتفوق على الفوضى، وأن النضال السلمي هو الطريق الأمثل للتأثير وتحقيق الإصلاح.
ويرى متتبعون أن هذا الموقف يعكس نضجاً متزايداً وسط فئات من الشباب، ويشكل تحولاً في الوعي الجماعي، خصوصاً مع تزايد الأصوات الداعية إلى إبعاد أي حراك عن مسارات العنف والتخريب، والبحث عن بدائل أكثر فعالية لإيصال المطالب.
ولا تزال السلطات لم تعلن بعد عن حصيلة دقيقة للخسائر المادية التي خلفتها الأحداث، فيما تتواصل الدعوات داخل الأوساط الشبابية إلى صون أي تحرك اجتماعي من الاستغلال والتوظيف في اتجاهات لا علاقة لها بالمطالب الأصلية.




