أعلن المجلس العلمي الأعلى عن تحديد قيمة زكاة الفطر برسم سنة 1447هـ/2026م في مبلغ خمسة وعشرين درهماً (25 درهماً)، مع التأكيد على أن هذا التقدير يبقى حدًا أدنى، ويجوز للمواطنين إخراج مبلغ أكبر لمن أراد التوسع في الإحسان.
وأوضح المجلس، في رأيه الشرعي الصادر يوم الخميس 12 مارس 2026، أن زكاة الفطر تُعد صدقة واجبة فرضها الرسول ﷺ طهرة للصائم من اللغو والرفث، وإطعامًا للمساكين، مشيرًا إلى أنها شعيرة دينية يحرص المسلمون على أدائها مع نهاية شهر رمضان تقربًا إلى الله تعالى وطلبًا للأجر والثواب.
وأكد المصدر ذاته أن الأصل في إخراج زكاة الفطر يكون كيلاً من غالب قوت أهل البلد، بما يعادل صاعًا نبويًا عن كل فرد، أي ما يقارب 2.5 كيلوغرام من الحبوب أو الدقيق، غير أنه أجاز إخراجها نقدًا تيسيرًا على الناس وتحقيقًا لمصلحة الفئات المحتاجة.
وفي ما يخص توقيت إخراجها، أفاد المجلس أنه يستحب أداؤها بعد صلاة الفجر وقبل التوجه إلى صلاة العيد، كما يجوز إخراجها قبل العيد بيومين إلى ثلاثة أيام، بما يضمن وصولها إلى مستحقيها في الوقت المناسب.
ويأتي هذا الإعلان في إطار الدور التأطيري الذي يضطلع به المجلس العلمي الأعلى في توجيه الشأن الديني بالمملكة، وتوحيد الفتوى بما يراعي مقاصد الشريعة الإسلامية ويستجيب لواقع المجتمع.
ودعا المجلس عموم المواطنين إلى الحرص على أداء هذه الفريضة في وقتها، مع استحضار أبعادها التضامنية والإنسانية، لما لها من أثر في ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي والتراحم بين أفراد المجتمع.




