شهدت مدينة سبتة، خلال الساعات الأخيرة، حالة من الازدحام المروري الحاد، خاصة على مستوى ساحة لوما كولمينار، حيث اضطر مئات المسافرين إلى الانتظار لفترات طويلة تراوحت بين خمس وعشر ساعات، تزامنًا مع انطلاق عطلة رأس السنة الميلادية وارتفاع وتيرة التنقل نحو المغرب.
هذا الضغط غير المسبوق لم يقتصر على حركة السيارات فقط، بل امتد ليشمل الراجلين أيضًا، إذ سُجلت تأخيرات ملحوظة في عمليات فحص الوثائق والتدقيق الأمني بمعبر تراخال، ما أدى إلى تكدس أعداد كبيرة من العابرين عند مختلف النقاط الحدودية، وسط أجواء من التذمر والاستياء، خاصة في صفوف العائلات رفقة أطفالها وكبار السن.
وذكرت صحيفة “ألفارو” الإسبانية أن الضغط المتزايد على المعبر الحدودي ساهم في إرباك حركة العبور بشكل واضح، في وقت تشهد فيه المنطقة توافد أعداد كبيرة من المسافرين القادمين من مختلف الدول الأوروبية لقضاء عطلة نهاية السنة بالمغرب، وهو ما فاق الطاقة الاستيعابية للمرافق الحدودية بسبتة.
وأرجعت مصادر محلية هذه الوضعية إلى تزامن عدة عوامل، من بينها الارتفاع الموسمي لحركة التنقل، ومحدودية فضاءات الانتظار، إضافة إلى الإجراءات المعتمدة في مراقبة الوثائق، والتي تؤثر بشكل مباشر على زمن العبور، خاصة خلال فترات الذروة.
وتتوقع المصادر ذاتها استمرار هذا الضغط خلال الأيام المقبلة، في حال عدم اتخاذ تدابير تنظيمية إضافية من شأنها تسهيل حركة المرور والتخفيف من حدة الازدحام على مستوى المعبر الحدودي، خصوصًا مع اقتراب ذروة عطلة رأس السنة.
وفي هذا السياق، دعت فعاليات مهتمة بشؤون الجالية المغربية المقيمة بالخارج المسافرين إلى اعتماد ميناء طنجة المتوسط كبديل أكثر أمانًا وتنظيمًا في الظرفية الحالية، مشيرة إلى أن الإجراءات به أسرع، والبنيات التحتية والخدمات أفضل، فضلًا عن الربط المباشر بالطريق السيار فور مغادرة الباخرة.
كما شددت هذه الفعاليات على ضرورة عدم المجازفة براحة العائلات، خصوصًا الأطفال، مقابل فارق بسيط في ثمن التذكرة، داعية إلى تعميم هذا التحذير لتفادي تكرار مشاهد العالقين بمعبر سبتة خلال الأيام المقبلة، وما يرافقها من معاناة إنسانية وتنظيمية.
ازدحام خانق بمعبر سبتة مع انطلاق عطلة رأس السنة ودعوات لاعتماد طنجة المتوسط بديلاً




