تناقلت وسائل إعلام إسبانية تقارير تفيد بأن وتيرة انطلاق قوارب الهجرة من السواحل الجزائرية عبر البحر الأبيض المتوسط شهدت ارتفاعا لافتا، في مشهد وصفه بعض المتابعين بأنه أقرب إلى نزوح جماعي بالنظر إلى عدد القوارب التي رصدت خلال فترة قصيرة.
خبير إسباني في قضايا الهجرة غير النظامية أوضح أن أسبوعا واحدا فقط عرف، وفق تقديراته، مغادرة نحو مائة وثلاثين قاربا انطلاقا من الجزائر، مشيرا إلى أن من بين المهاجرين عائلات كاملة تضم أطفالا رضعا ونساء حوامل وأشخاصا في وضع صحي هش، معتبرا أن هذه الصور تعكس وضعا إنسانيا مقلقا.
وتساءل المحلل ذاته عن دوافع هذا التصاعد رغم ما تتوفر عليه الجزائر من موارد طبيعية مهمة كالغاز والبترول والمعادن، معتبرا أن الأرقام المسجلة توحي بوجود اختلالات عميقة تدفع فئات واسعة إلى المجازفة بحياتها في عرض البحر.
وتندرج هذه المعطيات ضمن نقاش متزايد داخل أوساط أوروبية بشأن تنامي محاولات الهجرة غير النظامية عبر الضفة الجنوبية للمتوسط، وما يرافقها من تحديات إنسانية وأمنية تفرض نفسها على أجندة السياسات الإقليمية.




