توجه أعضاء من مجلس جماعة فضالات بإقليم بنسليمان إلى المحكمة الإدارية بالدار البيضاء للمطالبة بتفعيل مسطرة العزل ضد رئيسة الجماعة، فاطمة الزهراء لكرد، المنتمية لحزب التقدم والاشتراكية، على خلفية اتهامات بتضارب المصالح. وتتمحور هذه الاتهامات حول توظيف زوجها في منصب سائق خاص بها وتحويل أموال من ميزانية الجماعة إلى حسابه الخاص، وهو ما اعتبره الأعضاء خرقًا واضحًا للقوانين.
وقد لجأ الأعضاء إلى القضاء الإداري بعد رفض عامل إقليم بنسليمان تفعيل مسطرة العزل ضد رئيسة الجماعة رغم تقدمهم بالطلب منذ يوليوز 2022. وبعد مرور سنتين دون أي رد رسمي، اعتبر الأعضاء أن موقف العامل يعد رفضًا ضمنيًا، مما دفعهم إلى التوجه للقضاء من أجل إلغاء هذا القرار الضمني وإلزام السلطات بتنفيذ مسطرة العزل.
الشكاية المقدمة ضد الرئيسة تتهمها باستغلال نفوذها لتوظيف زوجها «ز.ج» في منصب سائق خاص، مع تلقيه راتبًا شهريًا قدره 2060.48 درهم من ميزانية الجماعة المخصصة للأعوان العرضيين. ووفقًا للشكاية، لا تقتصر مهام الزوج على السياقة، بل تتعدى ذلك إلى القيام بمهام إدارية داخل مكتب الرئيسة، وهو ما اعتبره الأعضاء تجاوزًا لصلاحياته وتضاربًا للمصالح.
وحسب ما أورده موقع” الأخبار ” فقد دعمت الشكاية بوثائق تؤكد علاقة الزواج بين الرئيسة وزوجها، إلى جانب وثائق تثبت تحويلات مالية لحسابه من الميزانية المخصصة للأعوان العرضيين. كما تم توثيق هذه المعاملات بمحضر قضائي يشير إلى أن اسم زوج الرئيسة موجود ضمن لائحة العمال العرضيين المسجلين لدى الخزينة العامة بمدينة بنسليمان.
القانون التنظيمي للجماعات الترابية، وفق المادة 65، يمنع أي عضو من ربط مصالح خاصة مع الجماعة أو مؤسساتها، ويمنع إبرام عقود أو صفقات تؤدي إلى تضارب المصالح لصالح العضو أو زوجه. كما تنص المادة 64 على أن ارتكاب أفعال مخالفة للقوانين تضر بمصالح الجماعة وأخلاقيات المرفق العمومي قد تؤدي إلى إحالة المعني بالأمر إلى المحكمة الإدارية للعزل، وهو ما يسعى إليه أعضاء مجلس جماعة فضالات في هذه القضية.




